الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

119

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

حكم الأعمى المسألة 15 - « يثبت الحد رجما أو جلدا على الأعمى ولو ادعى الشبهة مع احتمالها في حقه فالأقوى القبول ، وقيل لا تقبل منه ، أو لا تقبل إلّا ان يكون عدلا ، أو لا تقبل الا مع شهادة الحال بما ادعاه والكل ضعيف » . أقول : قال صاحب الجواهر - رضوان اللّه تعالى عليه - عند شرح كلام المحقق : « ويجب الحد على الأعمى » رجما أو جلدا بلا خلاف بل الاجماع بقسميه عليه ، لعموم الأدلة فان ادعى الشبهة ، قيل ، والقائل الشيخان وابن البراج وسلار : لا تقتل لبعض الوجوه الاعتبارية التي لا ترفع ما يقتضى القبول ومن هنا كان الأشبه بأصول المذهب وقواعده القبول مع الاحتمال وفاقا للمشهور لإطلاق الأدلة الذي مقتضاه أيضا خلاف ما قيده به ابن إدريس من شهادة الحال بما ادعاه . . . بل وما عن المقداد أيضا من التقييد بكونه عدلا . « 1 » فقد ذكر الأقوال الأربعة مع ذكر قائليها والإشارة بادلتها في هذا الكلام المختصر ، وقال شيخ الطائفة : « والأعمى إذا زنى وجب عليه الحد كما يجب على البصير ولم يسقط عنه الحد لعماه فان ادعى انه اشتبه عليه فظن أن التي وطئها كانت زوجته أو أمته لم يصدق وأقيم عليه الحد » . « 2 »

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 279 . ( 2 ) - النهاية ، الصفحة 698 .